منتديات همسات كراميش
http://up.alhilalclub.com/uploads/public/2011/01/300234_e236.png

منتديات همسات كراميش

لٌبٍيَ قُلٍبًكٌ يُآ زائر تٌوٍهَ مٌ نًوٍرٌ آلٍمَنٌتٍدُىِ ــــإ
 
الرئيسيةمملكة الحبالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرآن وعلومه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: القرآن وعلومه   السبت يوليو 10, 2010 12:33 am

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1_3

الجزء الأول من كتاب أضواء البيان
الجزء الأول من كتاب أضواء البيان



تفسير أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن



تأليف



الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي



المتوفى سنة 1393هـ







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]تفسير سورة الفاتحة



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



لم يذكر لحمده هنا ظرفًا مكانيًا ولا زمانيًا‏.‏ وذكر في سورة الروم أن من ظروفه المكانية‏:‏ السماوات والأرض في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وذكر في سورة القصص أن من ظروفه الزمانية‏:‏ الدنيا والآخرة في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقال في أول سورة سبأ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] والألف واللام في ‏{‏الْحَمْدُ‏}‏ لاستغراق جميع المحامد‏.‏ وهو ثناء أثنى به تعالى? على نفسه وفي ضمْنه أمَرَ عباده أن يثنوا عليه به‏.‏



وقوله تعالى?‏:‏ ‏{‏رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ لم يبين هنا ما العالمون، وبين ذلك في موضع آخر بقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



قال بعض العلماء‏:‏ اشتقاق العالم من العلامة، لأن وجود العالم علامة لا شك فيها على وجود خالقه متصفًا بصفات الكمال والجلال، قال تعالى?‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، والآية في اللغة‏:‏ العلامة السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ‏.‏







‏{‏الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏}‏



هما وصفان للَّه تعالى?، واسمان من أسمائه الحسنى، مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، والرحم?ن أشد مبالغة من الرحيم، لأن الرحم?ن هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، و الرحيم ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة‏.‏ وعلى هذا أكثر العلماء‏.‏ وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا‏.‏ وفي تفسير بعض السلف ما يدل عليه، كما قاله ابن كثير، ويدل له الأثر المروي عن عيسى كما ذكره ابن كثير وغيره أنه قال عليه وعلى نبيّنا الصلاة والسلام‏:‏ الرَّحْم?نِ رحم?ن الدنيا والآخرة والرَّحِيم رحيم الآخرة‏.‏ وقد أشار تعالى? إلى هذا الذي ذكرنا حيث قال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فذكر الاستواء باسمه الرحم?ن ليعم جميع خلقه برحمته‏.‏ قاله ابن كثير‏.‏ ومثله قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ أي‏:‏ ومن رحمانيته‏:‏ لطفه بالطير، وإمساكه إياها صافات وقابضات في جو السماء‏.‏ ومن أظهر الأدلة في ذلك قوله تعالى?‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ فخصهم باسمه الرحيم‏.‏ فإن قيل‏:‏ كيف يمكن الجمع بين ما قررتم، وبين ما جاء في الدعاء المأثور من قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏رحم?ن الدنيا والآخرة ورحيمهما‏"‏‏.‏



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



لم يبينه هنا، وبينه في قوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



والمراد بالدين في الآية الجزاء‏.‏ ومنه قوله تعالى?‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، أي جزاء أعمالهم بالعدل‏.‏



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



أشار في هذه الآية الكريمة إلى تحقيق معنى لا إل?ه إلا اللَّه؛ لأن معناها مركب من أمرين‏:‏ نفي وإثبات‏.‏ فالنفي‏:‏ خلع جميع المعبودات غير اللَّه تعالى? في جميع أنواع العبادات، والإثبات‏:‏ إفراد ربّ السماوات والأرض وحده بجميع أنواع العبادات على الوجه المشروع‏.‏ وقد أشار إلى النفي من لا إل?ه إلا اللَّه بتقديم المعمول الذي هو ‏{‏إِيَّاكَ‏}‏ وقد تقرر في الأصول، في مبحث دليل الخطاب الذي هو مفهوم المخالفة‏.‏ وفي المعاني في مبحث القصر‏:‏ أن تقديم المعمول من صيغ الحصر‏.‏ وأشار إلى الإثبات منها بقوله‏:‏ ‏{‏نَعْبُدُ‏}‏‏.‏



وقد بيّن معناها المشار إليه هنا مفصلاً في آيات أُخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فصرح بالإثبات منها بقوله‏:‏ ‏{‏اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ‏}‏، وصرح بالنفي منها في آخر الآية الكريمة بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فصرح بالإثبات بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وبالنفي بقوله‏:‏ ‏{‏وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ‏}‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فصرح بالنفي منها بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وبالإثبات بقوله‏:‏ ‏{‏وَيُؤْمِن بِاللَّهِ‏}‏؛ وكقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ إلى غير ذلك من الآيات‏.‏



‏{‏وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏ أي لا نطلب العون إلا منك وحدك؛ لأن الأمر كله بيدك وحدك لا يملك أحد منه معك مثقال ذرة‏.‏ وإتيانه بقوله‏:‏ ‏{‏وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏}‏، بعد قوله‏:‏ ‏{‏إِيَّاكَ نَعْبُدُ‏}‏، فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على من يستحق العبادة؛ لأن غيره ليس بيده الأمر‏.‏ وهذا المعنى المشار إليه هنا جاء مبينًا واضحًا في آيات أُخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وإلى غير ذلك من الآيات‏.‏



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



لم يبين هنا من ه?ؤلاء الذين أنعم عليهم‏.‏ وبين ذلك في موضع آخر بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏



تنبيهــان



الأول‏:‏ يؤخذ من هذه الآية الكريمة صحة إمامة أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه عنه؛ لأنَّه داخل فيمن أمرنا اللَّه في السبع المثاني والقرءان العظيم ــ أعني الفاتحة ــ بأن نسأله أن يهدينا صراطهم‏.‏ فدلّ ذلك على أن صراطهم هو الصراط المستقيم‏.‏



وذلك في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وقد بيّن الذين أنعم عليهم فعد منهم الصديقين‏.‏ وقد بيّن صلى الله عليه وسلم أن أبا بكر رضي الله عنه من الصديقين، فاتضح أنه داخل في الذين أنعم اللَّه عليهم، الذين أمرنا اللَّه أن نسأله الهداية إلى صراطهم فلم يبق لبس في أن أبا بكر الصديق رضي اللَّه عنه على الصراط المستقيم، وأن إمامته حق‏.‏



الثاني‏:‏ قد علمت أن الصديقين من الذين أنعم اللَّه عليهم‏.‏ وقد صرح تعالى? بأن مريم ابنة عمران صدّيقة في قوله‏:‏ ‏{‏وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ‏}‏، وإذن فهل تدخل مريم في قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، أو لا ‏؟‏



الجواب‏:‏ أن دخولها فيهم يتفرع على قاعدة أصولية مختلف فيها معروفة، وهي‏:‏ هل ما في القرءان العظيم والسنة من الجموع الصحيحة المذكرة ونحوها مما يختص بجماعة الذكور تدخل فيه الإناث أو لا يدخلن فيه إلا بدليل منفصل ‏؟‏ فذهب قوم إلى أنهن يدخلن في ذلك، وعليه‏:‏ فمريم داخلة في الآية واحتج أهل هذا القول بأمرين‏:‏



لأول‏:‏ إجماع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجمع‏.‏



والثاني‏:‏ ورود آيات تدل على دخولهن في الجموع الصحيحة المذكرة ونحوها، كقوله تعالى? في مريم نفسها‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله في امرأة العزيز‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله في بلقيس‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله فيما كالجمع المذكر السالم‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ فإنه تدخل فيه حواء إجماعًا‏.‏ وذهب كثير إلى أنهن لا يدخلن في ذلك إلا بدليل منفصل‏.‏ واستدلوا على ذلك بآيات كقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] إلى قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، ثم قال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فعطفهن عليهم يدل على عدم دخولهن‏.‏ وأجابوا عن حجة أهل القول الأول بأن تغليب الذكور على الإناث في الجمع ليس محل نزاع‏.‏ وإنما النزاع في الذي يتبادر من الجمع المذكر ونحوه عند الإطلاق‏.‏ وعقن الآيات بأن دخول الإناث فيها‏.‏ إنما علم من قرينة السياق ودلالة اللفظ، ودخولهن في حالة الاقتران بما يدل على ذلك لا نزاع فيه‏.‏



وعلى هذا القول‏:‏ فمريم غير داخلة في الآية وإلى هذا الخلاف أشار في ‏"‏ مراقي السعود ‏"‏ بقوله‏:‏ ‏(‏الرجز‏)‏ وما شمول من للانثى جنف وفي شبيه المسلمين اختلفوا







وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ قال جماهير من علماء التفسير‏:‏ ‏{‏المَغضُوبِ عَلَيهِمْ‏}‏، اليهود و ‏"‏ الضالون ‏"‏ النصارى‏.‏ وقد جاء الخبر بذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من حديث عدي بن حاتم رضي اللَّه عنه‏.‏ واليهود والنصارى وإن كانوا ضالين جميعًا مغضوبًا عليهم جميعًا، فإن الغضب إِنما خص به اليهود، وإن شاركهم النصارى فيه، لأنهم يعرفون الحق وينكرونه ويأتون الباطل عمدًا، فكان الغضب أخص صفاتهم‏.‏ والنصارى جهلة لا يعرفون الحق، فكان الضلال أخص صفاتهم‏.‏

وعلى هذا فقد يبين أن ‏{‏المَغضُوبِ عَلَيهِمْ‏}‏ اليهود‏.‏ قوله تعالى? فيهم‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله فيهم أيضا‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ وقد يبين أن ‏{‏الضَّالِّينَ‏}‏ النصارى، قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   السبت يوليو 10, 2010 12:34 am

تفسير سورة البقرة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صرح في هذه الآية بأن هذا القرءان ‏{‏هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ‏}‏، ويفهم من مفهوم الآية ـــ أعني مفهوم المخالفة المعروف بدليل الخطاب ـــ أن غير المتقين ليس هذا القرءان هدى لهم، وصرح بهذا المفهوم في آيات أخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] وقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

ومعلوم أن المراد بالهدى في هذه الآية الهدى الخاص الذي هو التفضل بالتوفيق إلى دين الحق، لا الهدى العام، الذي هو إيضاح الحق‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ عبر في هذه الآية الكريمة ‏"‏بمن‏"‏ التبعيضية الدالة على أنه ينفق لوجه اللَّه بعض ماله لا كله‏.‏ ولم يبين هنا القدر الذي ينبغي إنفاقه، والذي ينبغي إمساكه‏.‏ ولكنه بيَّن في مواضع أخر أن القدر الذي ينبغي إنفاقه‏:‏ هو الزائد على الحاجة وسد الخلة التي لا بد منها، وذلك كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، والمراد بالعفو‏:‏ الزائد على قدر الحاجة التي لا بد منها على أصح التفسيرات، وهو مذهب الجمهور‏.‏

ومنه قوله تعالى?‏:‏ ‏{‏حَتَّى عَفَواْ‏}‏، أي‏:‏ كثروا وكثرت أموالهم وأولادهم‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ العفو نقيض الجهد، وهو أن ينفق ما لا يبلغ إنفاقه منه الجهد واستفراغ الوسع‏.‏ ومنه قول الشاعر‏:‏

خذي العفو مني تستديمي مودتي ** ولا تنطقي في سورتي حين أغضب



وهذا القول راجح إلى ما ذكرنا، وبقية الأقوال ضعيفة‏.‏

وقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فنهاه عن البخل بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ ونهاه عن الإسراف بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فيتعين الوسط بين الأمرين‏.‏ كما بينه بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ فيجب على المنفق أن يفرق بين الجود والتبذير، وبين البخل والاقتصاد‏.‏ فالجود‏:‏ غير التبذير، والاقتصاد‏:‏ غير البخل‏.‏ فالمنع في محل الإعطاء مذموم‏.‏ وقد نهى اللَّه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، والإعطاء في محل المنع مذموم أيضًا وقد نهى اللَّه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ وقد قال الشاعر‏:‏ لا تمدحن ابن عباد وإن هطلت ** يداه كالمزن حتى تخجل الديما

فإنها فلتات من وساوسه ** يعطي ويمنع لا بخلاً ولا كرما



وقد بين تعالى? في مواضع أخر‏:‏ أن الإنفاق المحمود لا يكون كذلك، إلا إذا كان مصرفه الذي صرف فيه مما يرضي اللَّه‏.‏ كقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وصرح بأن الإنفاق فيما لا يرضي اللَّه حسرة على صاحبه في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقد قال الشاعر‏:‏ إن الصنيعة لا تعد صنيعة حتى يصاب بها طريق المصنع



فإن قيل‏:‏ هذا الذي قررتم يقتضي أن الإنفاق المحمود هو إنفاق ما زاد على الحاجة الضرورية، مع أن اللَّه تعالى? أثنى على قوم بالإنفاق وهم في حاجة إلى ما أنفقوا، وذلك في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

فالظاهر في الجواب ــ واللَّه تعالى? أعلم ــ هو ما ذكره بعض العلماء من أن لكل مقام مقالاً، ففي بعض الأحوال يكون الإيثار ممنوعًا‏.‏ وذلك كما إذا كانت على المنفق نفقات واجبة‏.‏ كنفقة الزوجات ونحوها فتبرع بالإنفاق في غير واجب وترك الفرض لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏وابدأ بمن تعول‏"‏، وكأن يكون لا صبر عنده عن سؤال الناس فينفق ماله ويرجع إلى الناس يسألهم مالهم، فلا يجوز له ذلك، وإلايثار فيما إذا كان لم يضيع نفقة واجبة وكان واثقًا من نفسه بالصبر والتعفف وعدم السؤال‏.‏

وأما على القول بأن قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ يعني به الزكاة‏.‏ فالأمر واضح، والعلم عند اللَّه تعالى?‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

لا يخفى أن الواو في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ محتملة في الحرفين أن تكون عاطفة على ما قبلها، وأن تكون استئنافية‏.‏ ولم يبين ذلك هنا، ولكن بين في موضع آخر أن قوله ‏{‏وَعَلَى سَمْعِهِمْ‏}‏ معطوف على قوله ‏{‏عَلَى قُلُوبِهمْ‏}‏، وأن قوله ‏{‏وَعَلَى أَبْصَـارِهِمْ‏}‏ استئناف، والجار والمجرور خبر المبتدأ الذي هو ‏{‏غِشَاوَةٌ‏}‏ وسوغ الابتداء بالنكرة فيه اعتمادها على الجار والمجرور قبلها‏.‏ ولذلك يجب تقديم هذا الخبر، لأنه هو الذي سوغ الابتداء بالمبتدأ كما عقده في ‏(‏الخلاصة‏)‏ بقوله‏:‏ ونحو عندي درهم ولي وطر ** ملتزم فيه تقدم الخبر



فتحصل أن الختم على القلوب والأسماع، وأن الغشاوة على الأبصار‏.‏ وذلك في قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، والختم‏:‏ الاستيثاق من الشىء حتى لا يخرج منه داخل فيه ولا يدخل فيه خارج عنه، والغشاوة‏:‏ الغطاء على العين يمنعها من الرؤية‏.‏ ومنه قول الح?رث بن خالد بن العاص‏:‏

هويتك إذ عيني عليها غشاوة ** فلما انجلت قطعت نفسي ألومها



وعلى قراءة من نصب غشاوة فهي منصوبة بفعل محذوف أي ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، كما في سورة ‏"‏الجاثية‏"‏، وهو كقوله‏:‏ علفتها تبنًا وماءًا باردًا ** حتى شتت همالة عيناها



وقول الآخر‏:‏ ورأيت زوجك في الوغى متقلدًا سيفًا ورمحا



وقول الآخر‏:‏ إذا ما الغانيات برزن يومًا ** وزجّجن الحواجب والعيونا



كما هو معروف في النحو، وأجاز بعضهم كونه معطوفًا على محل المجرور، فإن قيل‏:‏ قد يكون الطبع على الأبصار أيضًا‏.‏ كما في قوله تعالى? في سورة النحل‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

فالجواب‏:‏ أن الطبع على الأبصار المذكور في آية النحل‏:‏ هو الغشاوة المذكورة في سورة البقرة والجاثية، والعلم عند اللَّه تعالى?‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وَمِنَ ?لنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِ?للَّهِ وَبِ?لْيَوْمِ ?لأْخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ لم يذكر هنا بيانًا عن هؤلاء المنافقين، وصرح بذكر بعضهم بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

?للَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ لم يبين هنا شيئًا من استهزائه بهم‏.‏ وذكر بعضه في سورة الحديد في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ ظاهر هذه الآية أن المنافقين متصفون بالصمم، والبكم، والعمى‏.‏ ولكنه تعالى? بيّن في موضع آخر أن معنى صممهم، وبكمهم، وعماهم، هو عدم انتفاعهم بأسماعهم، وقلوبهم، وأبصارهم وذلك في قوله جلّ وعلا‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ وقوله تعالى?‏:‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ?لسَّمَآءِ الصيِّب‏:‏ المطر، وقد ضرب اللَّه في هذه الآية مثلاً لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم بالمطر؛ لأن بالعلم والهدى حياة الأرواح، كما أن بالمطر حياة الأجسام‏.‏

وأشار إلى وجه ضرب هذا المثل بقوله جلّ وعلا‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وقد أوضح صلى الله عليه وسلم هذا المثل المشار إليه في الآيتين في حديث أبي موسى المتفق عليه، حيث قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن مثل ما بعثني اللَّه به من الهدى والعلم، كمثل غيث أصاب أرضًا‏.‏ فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع اللَّه بها الناس فشربوا منها، وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تُنْبتُ كلأً‏.‏ فذلك مثل من فقه في دين اللَّه ونفعه اللَّه بما بعثني به، فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأسًا، ولم يقبل هدى اللَّه الذي أرسلت به ‏"‏‏.‏

‏{‏فيه ظلمات‏}‏ ضرب اللَّه تعالى? في هذه الآية الْمثل لما يعتري الكفار والمنافقين من الشبه والشكوك في القرءان، بظلمات المطر المضروب مثلاً للقرءان، وبيّن بعض المواضع التي هي كالظلمة عليهم لأنها تزيدهم عمى في آيات أخر لقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]؛ لأن نسخ القبلة يظن بسببه ضعاف اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس على يقين من أمره حيث يستقبل يومًا جهة، ويومًا آخر جهة أخرى، كما قال تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وصرح تعالى? بأن نسخ القبلة كبير على غير من هداه اللَّه وقوّى يقينه، بقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، لأن ما رآه ليلة الإسراء والمعراج من الغرائب والعجائب كان سببًا لاعتقاد الكفار أنه صلى الله عليه وسلم كاذب؛ لزعمهم أن هذا الذي أخبر به لا يمكن وقوعه‏.‏ فهو سبب لزيادة الضالين ضلالاً‏.‏ وكذلك الشجرة الملعونة في القرءان التي هي شجرة الزقوم‏.‏ فهي سبب أيضًا لزيادة ضلال الضالين منهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، قالوا‏:‏ ظهر كذبه؛ لأن الشجر لا ينبت في الأرض اليابسة فكيف ينبت في أصل النار‏؟‏

وكقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

قال بعض رجال قريش‏:‏ هذا عدد قليل فنحن قادرون على قتلهم، واحتلال الجنة بالقوة؛ لقلة القائمين على النار التي يزعم محمّد صلى الله عليه وسلم أنّا سندخلها‏.‏

واللَّه تعالى? إنما يفعل ذلك اختبارًا وابتلاءً،

وله الحكمة البالغة في ذلك كله سبحانه وتعالى? عما يقولون علوًّا كبيرًا‏.‏ ‏{‏ورعد‏}‏ ضرب اللَّه المثل بالرعد لما في القرءان من الزواجر التي تقرع الآذان وتزعج القلوب‏.‏ وذكر بعضًا منها في آيات أخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وقد ثبت في صحيح البخاري في تفسير سورة الطور من حديث جبير بن مطعم رضي اللَّه عنه أنه قال‏:‏ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقرأ في المغرب بالطور‏.‏ فلما بلغ هذه الآية ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ــ إلى قوله ــ ‏{‏الْمُصَيْطِرُونَ‏}‏، كاد قلبي أن يطير‏.‏ إلى غير ذلك من قوارع القرءان وزواجره، التي خوفت المنافقين حتى قال اللَّه تعالى? فيهم‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، والآية التي نحن بصددها، وإن كانت في المنافقين‏.‏ فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب‏.‏ ‏{‏وَبَرْقٌ‏}‏ ضرب تعالى? المثل بالبرق؛ لما في القرءان من نور الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة‏.‏

وقد صرح بأن القرءان نور يكشف اللَّه به ظلمات الجهل والشك والشرك‏.‏ كما تكشف بالنور الحسي ظلمات الدجى كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، قال بعض العلماء‏:‏ ‏{‏مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ‏}‏‏:‏ أي مهلكهم، ويشهد لهذا القول قوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، أي تهلكوا عن آخركم‏.‏ وقيل‏:‏ تغلبوا‏.‏ والمعنى متقارب؛ لأن الهالك لا يهلك حتى يحاط به من جميع الجوانب، ولم يبق له منفذ للسلامة ينفذ منه‏.‏ وكذلك المغلوب، ومنه قول الشاعر‏:‏ أحطنا بهم حتى إذا ما تيقنوا بما قد رأوا مالوا جميعًا إلى السلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   السبت يوليو 10, 2010 12:36 am

ومنه أيضًا‏:‏ بمعنى الهلاك‏.‏ قوله تعالى?‏:‏ ‏{‏وأُحِيطَ بِهِمْ‏}‏‏.‏ وقوله تعالى?‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏{‏يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهذِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏}‏

‏.‏ يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـارَهُمْ أي يكاد نور القرءان لشدة ضوئه يعمي بصائرهم، كما أن البرق الخاطف الشديد النور يكاد يخطف بصر ناظره، ولا سيما إذا كان البصر ضعيفًا؛ لأن البصر كلما كان أضعف كان النور أشد إذهابًا له‏.‏ كما قال الشاعر‏:‏ مثل النهار يزيد أبصار الورى نورًا ويعمي أعين الخفاش



وقال الآخر‏:‏ خفافيش أعماها النهار بضوئه ووافقها قطع من الليل مظلم



وبصائر الكفار والمنافقين في غاية الضعف‏.‏ فشدة ضوء النور تزيدها عمى‏.‏ وقد صرح تعالى بهذا العمى في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ إلى غير ذلك من الآيات‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ يكاد البرق يخطف أبصارهم أي‏:‏ يكاد محكم القرءان يدل على عورات المنافقين‏.‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ضرب الله في هذه الآية المثل للمنافقين بأصحاب هذا المطر إذا أضاء لهم مشوا في ضوئه وإذا أظلم وقفوا كما أن المنافقين إذا كان القرءان موافقًا لهواهم ورغبتهم عملوا به، كمناكحتهم للمسلمين وإرثهم لهم‏.‏ والقسم لهم من غنائم المسلمين، وعصمتهم به من القتل مع كفرهم في الباطن، وإذا كان غير موافق لهواهم‏.‏ كبذل الأنفس والأموال في الجهاد في سبيل الله المأمور به فيه وقفوا وتأخروا‏.‏ وقد أشار تعالى إلى هذا بقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط].‏

وقال بعض العلماء‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ أي‏:‏ إذا أنعم الله عليهم بالمال والعافية قالوا‏:‏ هذا الدين حق ما أصابنا منذ تمسكنا به إلا الخير ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ أي‏:‏ وإن أصابهم فقر أو مرض أو ولدت لهم البنات دون الذكور‏.‏ قالوا‏:‏ ما أصابنا هذا إلا من شؤم هذا الدين وارتدوا عنه‏.‏ وهذا الوجه يدل له قوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ إضاءته لهم معرفتهم بعض الحق منه وإظلامه عليهم ما يعرض لهم من الشك فيه‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] أشار في هذه الآية إلى ثلاثة براهين من براهين البعث بعد الموت وبيَّنها مفصلة في آيات أخر‏.‏

الأول‏:‏ خلق الناس أولاً المشار إليه بقوله

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لأن الإيجاد الأول أعظم برهان على الإيجاد الثاني، وقد أوضح ذلك في آيات كثيرة كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

ولذا ذكر تعالى أن من أنكر البعث فقد نسي الإيجاد الأول، كما في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الدليل بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ إلى غير ذلك من الآيات‏.‏

البرهان الثاني‏:‏ خلق السماوات والأرض المشار إليه بقوله

‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الاٌّرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَآءَ بِنَآءً لأنهما من أعظم المخلوقات، ومن قدر على خلق الأعظم فهو على غيره قادر من باب أحرى‏.‏ وأوضح اللَّه تعالى هذا البرهان في آيات كثيرة كقوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ إلى غير ذلك من الآيات‏.‏

البرهان الثالث‏:‏ إحياء الأرض بعد موتها؛ فإنه من أعظم الأدلة على البعث بعد الموت، كما أشار له هنا بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وأوضحه في آيات كثيرة كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، يعني‏:‏ خروجكم من قبوركم أحياء بعد أن كنتم عظامًا رميمًا‏.‏ وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، إلى غير ذلك من الآيات‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىا عَبْدِنَا لم يصرح هنا باسم هذا العبد الكريم، صلوات الله وسلامه عليه، وصرح باسمه في موضع آخر وهو قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، صلوات اللَّه وسلامه عليه‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ هذه الحجارة قال كثير من العلماء‏:‏ إنها حجارة من كبريت‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ إنها الأصنام التي كانوا يعبدونها‏.‏ وهذا القول يبيّنه ويشهد له قوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّـاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَـارُ لم يبيّن هنا أنواع هذه الأنهار، ولكنه بيّن ذلك في قوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ لم يبيّن هنا صفات تلك الأزواج، ولكنه بين صفاتهن الجميلة في آيات أخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقوله‏:‏ ‏{‏وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا‏}‏، إلى غير ذلك من الآيات المبيّنة لجميل صفاتهن، والأزواج‏:‏ جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى، والزوجه بالهاء لغة، لا لحن كما زعمه البعض‏.‏

وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنها زوجتي ‏"‏ أخرجه مسلم‏.‏

ومن شواهده قول الفرزدق‏:‏ وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ** كساع إلى أسد الشرى يستبيلها



وقول الآخر‏:‏ فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والظاعنون إليّ ثم تصدعوا

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

؛ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ لم يبيّن هنا هذا الذي أمر به أن يوصل، وقد أشار إلى أن منه الأرحام بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وأشار في موضع آخر إلى أن منه الإيمان بجميع الرسل، فلا يجوز قطع بعضهم عن بعض في ذلك بأن يؤمن ببعضهم دون بعضهم الآخر‏.‏ وذلك في قوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

؛ هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الاٌّرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَىا إِلَى السَّمَآءِ ظاهره‏:‏ أن ما في الأرض جميعًا خلق بالفعل قبل السماء، ولكنه بين في موضع آخر أن المراد بخلقه قبل السماء، تقديره، والعرب تسمي التقدير خلقًا كقول زهير‏:‏ فولأنت تفرى ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري



وذلك في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، ثم قال‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً الآية في قوله‏:‏ ‏{‏خليفة‏}‏ وجهان من التفسير للعلماء‏:‏

أحدهما‏:‏ أن المراد بالخليفة أبونا ءادم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام؛ لأنه خليفة اللَّه في أرضه في تنفيذ أوامره‏.‏ وقيل‏:‏ لأنه صار خلفًا من الجن الذين كانوا يسكنون الأرض قبله، وعليه فالخليفة‏:‏ فعيلة بمعنى فاعل‏.‏ وقيل‏:‏ لأنه إذا مات يخلفه من بعده، وعليه فهو من فعيلة بمعنى مفعول‏.‏ وكون الخليفة هو ءادم هو الظاهر المتبادر من سياق الآية‏.‏

الثاني‏:‏ أن قوله‏:‏ ‏{‏خليفة‏}‏ مفرد أريد به الجمع، أي خلائف، وهو اختيار ابن كثير‏.‏ والمفرد إن كان اسم جنس يكثر في كلام العرب إطلاقه مرادًا به الجمع كقوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ يعني وأنهار بدليل قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏؛ ونظيره من كلام العرب قول عقيل بن عُلَّفَة المري‏:‏

وكان بنو فزارة شرعم ** وكنت لهم كشر بني الأخينا



وقول العباس بن مرداس السلمي‏:‏ فقلنا اسلموا إنا أخوكم ** وقد سلمت من الإحن الصدور



وأنشد له سيبويه قول علقمة بن عبدة التميمي‏:‏ بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض وأما جلدها فصليب



وقول الآخر‏:‏ كلوا في بعض بطنكم تعفوا فإن زمانكم زمن خميص



وإذا كانت هذه الآية الكريمة تحتمل الوجهين المذكورين‏.‏ فاعلم أنه قد دلت آيات أخر على الوجه الثاني، وهو أن المراد بالخليفة‏:‏ الخلائف من ءادم وبنيه لا ءادم نفسه وحده‏.‏ كقوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

ومعلوم أن ءادم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ليس ممن يفسد فيها، ولا ممن يسفك الدماء‏.‏ وكقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏ويجعلكم خلائف‏}‏‏.‏ ونحو ذلك من الآيات‏.‏

ويمكن الجواب عن هذا بأن المراد بالخليفة ءادم، وأن اللَّه أعلم الملائكة أنه يكون من ذريته من يفعل ذلك الفساد وسفك الدماء‏.‏ فقالوا ما قالوا، وأن المراد بخلافة ءادم الخلافة الشرعية، وبخلافة ذريته أعم من ذلك، وهو أنهم يذهب منهم قرن ويخلفه قرن آخر‏.‏

تنبيــه

قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة‏:‏ هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة؛ يسمع له ويطاع؛ لتجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة، ولا بين الأئمة إلا ما روي عن الأصم حيث كان عن الشريعة أصم إلى أن قال‏:‏ ودليلنا قول اللَّه تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وقوله تعالى‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ وقال‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏ أي‏:‏ يجعل منهم خلفاء إلى غير ذلك من الآي‏.‏

وأجمعت الصحابة على تقديم الصديق بعد اختلاف وقع بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة في التعيين، حتى قالت الأنصار‏:‏ منا أمير ومنكم أمير، فدفعهم أبو بكر وعمر والمهاجرون عن ذلك وقالوا لهم‏:‏ إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش ورووا لهم الخبر في ذلك فرجعوا وأطاعوا لقريش‏.‏ فلو كان فرض الإمامة غير واجب لا في قريش ولا في غيرهم لما ساغت هذه المناظرة والمحاورة عليها‏.‏ ولقال قائل‏:‏ إنها غير واجبة لا في قريش ولا في غيرهم‏.‏ فما لتنازعكم وجه، ولا فائدة في أمر ليس بواجب، ثم إن الصديق رضي اللَّه عنه لما حضرته الوفاة عهد إلى عمر في الإمامة، ولم يقل له أحد هذا أمر غير واجب علينا ولا عليك‏.‏ فدل على وجوبها وأنها ركن من أركان الدين الذي به قوام المسلمين والحمد للَّه رب العالمين‏.‏ انتهى من القرطبي‏.‏ قال مقيدة عفا اللَّه عنه‏:‏ من الواضح المعلوم من ضرورة الدين أن المسلمين يجب عليهم نصب إمام تجتمع به الكلمة وتنفذ به أحكام اللَّه في أرضه‏.‏ ولم يخالف في هذا إلا من لا يعتد به كأبي بكر الأصم المعتزلي، الذي تقدم في كلام القرطبي، وكضرار، وهشام القوطي ونحوهم‏.‏

كما وقع من أبي بكر لعمر رضي اللَّه عنهما‏.‏

ومن هذا القبيل، جعل عمر رضي اللَّه عنه الخلافة شورى بين ستة من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مات وهو عنهم راض‏.‏

الرابع‏:‏ أن يتغلب على الناس بسيفه وينزع الخلافة بالقوة حتى يستتب له الأمر وتدين له الناس لما في الخروج عليه حينئذ من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم‏.‏

قال بعض العلماء‏:‏ ومن هذا القبيل قيام عبد الملك بن مروان على عبد اللَّه بن الزبير وقتله إياه في مكة على يد الحجاج بن يوسف فاستتب الأمر له‏.‏ كما قاله ابن قدامة في ‏"‏المغني‏"‏‏.‏

ومن العلماء من يقول‏:‏ تنعقد له الإمامة ببيعة واحد، وجعلوا منه مبايعة عمر لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة، ومال إليه القرطبي‏.‏ وحكى عليه إمام الحرمين الإجماع وقيل‏:‏ ببيعة أربعة‏.‏ وقيل غير ذلك‏.‏

هذا ملخص كلام العلماء فيما تنعقد به الإِمامة الكبرى‏.‏ ومقتضى كلام الشيخ تقي الدين أبي العباس ابن تيمية في ‏"‏ المنهاج ‏"‏ أنها إنما تنعقد بمبايعة من تقوى به شوكته، ويقدر به

على تنفيذ أحكام الإِمامة؛ لأن من لا قدرة له على ذلك كآحاد الناس ليس بإِمام‏.‏

واعلم أن الإمام الأعظم تشترط فيه شروط‏:‏

الأول‏:‏ أن يكون قرشيًّا وقريش أولاد فهر بن مالك‏.‏ وقيل‏:‏ أولاد النضر بن كنانة‏.‏ فالفهري قرشي بلا نزاع‏.‏ ومن كان من أولاد مالك بن النضر أو أولاد النضر بن كنانة فيه خلاف‏.‏ هل هو قرشي أو لا ‏؟‏ وما كان من أولاد كنانة من غير النضر فليس بقرشي بلا نزاع‏.‏

قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة في ذكر شرائط الإمام‏.‏ الأول‏:‏ أن يكون من صميم قريش لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الأئمة من قريش‏"‏ وقد اختلف في هذا‏.‏

قال مقيّده عفا اللَّه عنه‏:‏ الاختلاف الذي ذكره القرطبي في اشتراط كون الإمام الأعظم قرشيًا ضعيف‏.‏ وقد دلت الأحاديث الصحيحة على تقديم قريش في الإمامة على غيرهم‏.‏ وأطبق عليه جماهير العلماء من المسلمين‏.‏

وحكى غير واحد عليه الإجماع ودعوى الإجماع تحتاج إلى تأويل ما أخرجه الإمام أحمد عن عمر بسند رجاله ثقات أنه قال‏:‏ ‏"‏إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حيّ استخلفته‏"‏‏.‏ فذكر الحديث وفيه‏:‏ ‏"‏فإن أدركني أجلى وقد مات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل‏"‏‏.‏

ومعلوم أن معاذًا غير قرشي وتأويله بدعوى انعقاد الإجماع بعد عمر أو تغيير رأيه إلى موافقة الجمهور‏.‏ فاشتراط كونه قرشيًا هو الحق، ولكن النصوص الشرعية دلت على أن ذلك التقديم الواجب لهم في الإمامة مشروط بإقامتهم الدين وإطاعتهم للَّه ورسوله، فإن خالفوا أمر اللَّه فغيرهم ممن يطيع اللَّه تعالى وينفذ أوامره أولى منهم‏.‏

فمن الأدلة الدالة على ذلك ما رواه البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏، عن معاوية حيث قال‏:‏ باب الأمراء من قريش‏.‏ حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهري قال‏:‏ كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش‏:‏ أن عبد اللَّه بن عمرو يحدث أنه سيكون ملك قحطان فغضب، فقام فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال‏:‏ أما بعد‏:‏ فإنه قد بلغني أن رجالاً منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا تؤثر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها‏.‏ فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه اللَّه على وجهه ما أقاموا الدين‏"‏‏.‏ انتهى من ‏"‏صحيح البخاري‏"‏ بلفظه‏.‏

ومحل الشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما أقاموا الدين‏"‏ لأن لفظة ‏"‏ما‏"‏ فيه مصدرية ظرفية مقيدة لقوله‏:‏ ‏"‏إن هذا الأمر في قريش‏"‏؛ وتقرير المعنى إن هذا الأمر في قريش مدة إقامتهم الدين، ومفهومه‏:‏ أنهم إن لم يقيموه لم يكن فيهم‏.‏ وهذا هو التحقيق الذي لا شك فيه في معنى الحديث‏.‏

وقال ابن حجر في ‏"‏فتح الباري‏"‏ في الكلام على حديث معاوية هذا، ما نصه‏:‏ وقد ورد في حديث أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه نظير ما وقع في حديث معاوية، ذكره محمد بن إسحاق في الكتاب الكبير ‏.‏ فذكر قصة سقيفة بني ساعدة، وبيعة أبي بكر وفيها‏:‏ فقال أبو بكر‏:‏ وإن هذا الأمر في قريش ما أطاعوا اللَّه واستقاموا على أمره ‏.‏ وقد جاءت الأحاديث التي أشرت إليها على ثلاثة أنحاء‏:‏

الأول‏:‏ وعيدهم باللعن إذا لم يحافظوا على المأمور به‏.‏ كما في الأحاديث التي ذكرتها في الباب الذي قبله حيث قال‏:‏ ‏"‏الأمراء من قريش ما فعلوا ثلاثًا‏:‏ ما حكموا فعدلوا‏"‏، الحديث وفيه‏:‏ ‏"‏فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللَّه‏"‏ ‏.‏

وليس في هذا ما يقتضي خروج الأمر عنهم ‏.‏

الثاني‏:‏ وعيدهم بأن يسلط عليهم من يبالغ في أذيتهم ‏.‏ فعند أحمد وأبي يعلى من حديث ابن مسعود رفعه‏:‏ ‏"‏إنكم أهل هذا الأمر ما لم تحدثوا، فإذا غيرتم بعث اللَّه عليكم من يلحاكم كما يلحى القضيب‏"‏‏.‏ ورجاله ثقات إلا أنه من رواية عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عم أبيه عبد اللَّه بن مسعود ولم يدركه، هذه رواية صالح بن كيسان عن عبيد اللَّه، وخالفه حبيب بن أبي ثابت فرواه عن القاسم بن محمد بن عبد الرحمان عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبي مسعود الأنصاري ولفظه‏:‏ ‏"‏لا يزال هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته‏"‏ الحديث ‏.‏

وفي سماع عبيد اللَّه من أبي مسعود نظر مبني على الخلاف في سنة وفاته وله شاهد من مرسل عطاء بن يسار، أخرجه الشافعي والبيهقي من طريقه بسند صحيح إلى عطاء، ولفظه‏:‏ قال لقريش‏:‏ ‏"‏ أنتم أولى بهذا الأمر ما كنتم على الحق إلا أن تعدلوا عنه فتلحون كما تلحى هذه الجريدة ‏"‏ وليس في هذا تصريح بخروج الأمر عنهم، وإن كان فيه إشعار به ‏.‏

الثالث‏:‏ الإذن في القيام عليهم وقتالهم، والإيذان بخروج الأمر عنهم كما أخرجه الطيالسي والطبراني من حديث ثوبان رفعه‏:‏ ‏"‏استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم يستقيموا فضعوا سيوفكم على عواتقكم فأبيدوا خضراءهم، فإن لم تفعلوا فكونوا زراعين أشقياء‏"‏ ‏.‏ ورجاله تقات، إلا أن فيه انقطاعًا؛ لأن روايه سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان وله شاهد في الطبراني من حديث النعمان بن بشير بمعناه‏.‏

وأخرج أحمد من حديث ذي مِخْبَر بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الموحدة بعدهما راء، وهو ابن أخي النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏كان هذا الأمر في حمير فنزعه اللَّه منهم وصيره في قريش وسيعود لهم‏"‏ وسنده جيد، وهو شاهد قوي لحديث القحطاني فإن حمير يرجع نسبها إلى قحطان، وبه يقوى أن مفهوم حديث معاوية‏:‏ ‏"‏ما أقاموا الدين‏"‏ أنهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم ‏.‏ انتهى‏.‏



































الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   السبت يوليو 10, 2010 12:37 am

واعلم أن قول عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، الذي أنكره عليه معاوية في الحديث المذكور، إنه سيكون ملك من قطحان إذا كان عبد اللَّه بن عمرو رضي اللَّه عنهما يعني به القحطاني الذي صحت الرواية بملكه، فلا وجه لإنكاره لثبوت أمره في الصحيح، من حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه‏"‏ ‏.‏ أخرجه البخاري في ‏"‏كتاب الفتن‏"‏ في ‏"‏باب تغير الزمان حتى يعبدوا الأوثان‏"‏، وفي ‏"‏كتاب المناقب‏"‏ في ‏"‏باب ذكر قحطان‏"‏ ‏.‏ وأخرجه مسلم في ‏"‏كتاب الفتن وأشراط الساعة‏"‏ في ‏"‏باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء‏"‏ وهذا القحطاني لم يعرف اسمه عند الأكثرين ‏.‏ وقال بعض العلماء اسمه جهجاه ‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ اسمه شعيب بن صالح ‏.‏ وقال ابن حجر في الكلام على حديث القطحاني هذا ما نصه‏:‏ وقد تقدم في الحج أن البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج‏:‏ وتقدم الجمع بينه وبين حديث‏:‏ ‏"‏لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت ‏.‏ وأن الكعبة يخربها ذو السويقتين من الحبشة‏"‏ فينتظم من ذلك أن الحبشة إذا خربت البيت خرج عليهم القحطاني فأهلكهم، وأن المؤمنين قبل ذلك يحجون في زمن عيسى بعد خروج يأجوج ومأجوج وهلاكهم، وأن الريح التي تقبض أرواح المؤمنين تبدأ بمن بقي بعد عيسى ويتأخر أهل اليمن بعدها ‏.‏

ويمكن أن يكون هذا مما يفسر به قوله‏:‏ ‏"‏الإيمانُ يمانٍ‏"‏ أي‏:‏ يتأخر الإيمان بها بعد فقده من جميع الأرض ‏.‏ وقد أخرج مسلم حديث القحطاني عقب حديث تخريب الكعبة ذو السويقتين فلعله رمز إلى هذا‏.‏ انتهى منه بلفظه واللَّه أعلم، ونسبة العلم إليه أسلم ‏.‏

الثاني‏:‏ من شروط الإمام الأعظم‏:‏ كونه ذكرًا ولا خلاف في ذلك بين العلماء، ويدل له ما ثبت في ‏"‏صحيح البخاري‏"‏ وغيره من حديث أبي بكر رضي اللَّه عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن فارسًا ملّكوا ابنة كسرى قال‏:‏ ‏"‏لَنْ يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة‏"‏ ‏.‏ الثالث‏:‏ من شروط الإمام الأعظم كونه حرًّا ‏.‏ فلا يجوز أن يكون عبدًا، ولا خلاف في هذا بين العلماء ‏.‏

فإن قيل‏:‏ ورد في الصحيح ما يدل على جواز إمامة العبد ‏.‏ فقد أخرج البخاري في ‏(‏صحيحه‏)‏ من حديث أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ‏"‏ ‏.‏

ولمسلم من حديث أم الحصين‏:‏ اسمعوا وأطيعوا ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب اللَّه ‏.‏

ولمسلم أيضًا من حديث أبي ذر رضي اللَّه عنه أوصاني خليلي أن أطيع وأسمع، وإن كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف ‏.‏ فالجواب من أوجه‏:‏

الأول‏:‏ أنه قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود؛ فإطلاق العبد الحبشي لأجل المبالغة في الأمر بالطاعة، وإن كان لا يتصور شرعًا أن يلي ذلك، ذكر ابن حجر هذا الجواب عن الخطابي، ويشبه هذا الوجه قوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ على أحد التفسيرات ‏.‏

الوجه الثاني‏:‏ أن المراد باستعمال العبد الحبشي أن يكون مؤمرًا من جهة الإمام الأعظم على بعض البلاد وهو أظهرها، فليس هو الإمام الأعظم ‏.‏ الوجه الثالث‏:‏ أن يكون أطلق عليه اسم العبد؛ نظرًا لاتصافه بذلك سابقًا مع أنه وقت التولية حر، ونظيره إطلاق اليتم على البالغ باعتبار اتصافه به سابقًا في قوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وهذا كله فيما يكون بطريق الاختيار ‏.‏ أما لو تغلب عبد حقيقة بالقوة فإن طاعته تجب؛ إخمادًا للفتنة وصونًا للدماء ما لم يأمر بمعصية كما تقدمت الإشارة إليه ‏.‏

والمراد بالزبيبة في هذا الحديث، واحدة الزبيب المأكول المعروف، الكائن من العنب إذا جف، والمقصود من التشبيه‏:‏ التحقير وتقبيح الصورة؛ لأن السمع والطاعة إذا وجبا لمن كان كذلك دل ذلك على الوجوب على كل حال إلا في المعصية كما يأتي ويشبه قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كأنه زبيبة ‏"‏ ‏.‏ قول الشاعر يهجو شخصًا أسود‏:‏ دنس الثياب كأن فروة رأسه غرست فأنبت جانباها فلفلا



الرابع‏:‏ من شروطه أن يكون بالغًا ‏.‏ فلا تجوز إمامة الصبي إجماعًا لعدم قدرته على القيام بأعباء الخلافة ‏.‏

الخامس‏:‏ أن يكون عاقلاً فلا تجوز إمامة المجنون ولا المعتوه، وهذا لا نزاع فيه ‏.‏

السادس‏:‏ أن يكون عدلاً فلا تجوز إمامة فاسق، واستدل عليه بعض العلماء بقوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، ويدخل في اشتراط العدالة اشتراط الإسلام؛ لأن العدل لا يكون غير مسلم ‏.‏

السابع‏:‏ أن يكون ممن يصلح أن يكون قاضيًا من قضاة المسلمين، مجتهدًا يمكنه الاستغناء عن استفتاء غيره في الحوادث ‏.‏

الثامن‏:‏ أن يكون سليم الأعضاء غير زمن ولا أعمى ونحو ذلك، ويدل لهذين الشرطين الأخيرين، أعني‏:‏ العلم وسلامة الجسم قوله تعالى في طالوت‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏

التاسع‏:‏ أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية بيضة المسلمين، وردع الأمة، والانتقام من الظالم، والأخذ للمظلوم ‏.‏ كما قال لقيط الإيادي‏:‏ وقلدوا أمركم للَّه دركم رحب الذراع بأمر الحرب مطلعا

العاشر‏:‏ أن يكون ممن لا تلحقه رقة في إقامة الحدود، ولا فزع من ضرب الرقاب، ولا قطع الأعضاء، ويدل ذلك إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم على أن الإمام لا بد أن يكون كذلك ‏.‏ قاله القرطبي ‏.‏

مسـائــل‏:‏

الأولى‏:‏ إذا طرأ على الإمام الأعظم فسق أو دعوة إلى بدعة ‏.‏ هل يكون ذلك سببًا لعزله والقيام عليه أو لا ‏؟‏

قال بعض العلماء‏:‏ إذا صار فاسقًا أو داعيًا إلى بدعة جاز القيام عليه لخلعه، والتحقيق الذي لا شك فيه أنه لا يجوز القيام عليه لخلعه إلا إذا ارتكب كفرًا بوّاحًا عليه من اللَّه برهان ‏.‏

فقد أخرج الشيخان في ‏"‏صحيحيهما‏"‏، عن عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه قال‏:‏ بايعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله ‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من اللَّه برهان‏"‏ ‏.‏

وفي ‏"‏صحيح مسلم‏"‏، من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي اللَّه عنه قال‏:‏ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ‏"‏ قالوا‏:‏ قلنا يا رسول اللَّه أفلا ننابذهم عند ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة، إلاّ من ولي عليه والٍ فرآه يأتي شيئًا من معصية اللَّه فليكره ما يأتي من معصية اللَّه، ولا ينزعن يدًا من طاعة‏"‏ ‏.‏

وفي ‏"‏صحيح مسلم‏"‏، أيضًا‏:‏ من حديث أم سلمة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن عرف بريء، ومن أنكر سلم، ولكن من رضى وتابع‏"‏ ‏.‏ قالوا‏:‏ يا رسول اللَّه أفلا نقاتلهم ‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ لا ما صلّوا ‏"‏ ‏.‏

وأخرج الشيخان في ‏"‏ صحيحيهما ‏"‏ من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من رأى من أميره شيئًا فكرهه فليصبر؛ فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية ‏"‏ ‏.‏

وأخرج مسلم في ‏"‏ صحيحه ‏"‏، من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، يقول‏:‏ ‏"‏ من خلع يدًا من طاعة لقي اللَّه يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ‏"‏، والأحاديث في هذا كثيرة ‏.‏

فهذه النصوص تدل على منع القيام عليه، ولو كان مرتكبًا لما لا يجوز،

إلا إذا ارتكب الكفر الصريح الذي قام البرهان الشرعي من كتاب اللَّه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أنه كفر بواح، أي‏:‏ ظاهر باد لا لبس فيه ‏.‏

وقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول‏:‏ بخلق القرءان وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل والضرب والحبس وأنواع الإهانة، ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك ‏.‏ ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة، فأبطل المحنة، وأمر بإظهار السنّة ‏.‏

واعلم أنه أجمع جميع المسلمين على أنه لا طاعة لإمام ولا غيره في معصية اللَّه تعالى ‏.‏ وقد جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا لبس فيها ولا مطعن، كحديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ‏"‏ أخرجه الشيخان وأبو داود ‏.‏

وعن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في السرية الذين أمرهم أميرهم أن يدخلوا في النار‏:‏ ‏"‏ لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا؛ إنما الطاعة في المعروف ‏"‏ ‏.‏ وفي الكتاب العزيز‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏

المسألة الثانية‏:‏ هل يجوز نصب خليفتين كلاهما مستقل دون الآخر‏؟‏ ‏.‏ في ذلك ثلاثة أقوال‏:‏

الأول‏:‏ قول الكرامية بجواز ذلك مطلقًا محتجين بأن عليًّا ومعاوية كانا إمامين واجبي الطاعة كلاهما على من معه، وبأن ذلك يؤدي إلى كون كل واحد منهما أقوم بما لديه وأضبط لما يليه ‏.‏

وبأنه لما جاز بعث نبيين في عصر واحد ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة كانت الإمامة أولى ‏.‏ القول الثاني‏:‏ قول جماهير العلماء من المسلمين‏:‏ أنه لا يجوز تعدد الإمام الأعظم، بل يجب كونه واحدًا، وأن لا يتولى على قطر من الأقطار إلا أمراؤه المولون من قبله، محتجين بما أخرجه مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما‏"‏ ‏.‏

ولمسلم أيضًا‏:‏ من حديث عرفجة رضي اللَّه عنه قال‏:‏ سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه‏"‏ ‏.‏

وفي رواية‏:‏ ‏"‏فاضربوه بالسيف كائنًا من كان‏"‏ ‏.‏

ولمسلم أيضًا من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللَّه عنهما‏:‏ ‏"‏ ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ‏"‏، ثم قال‏:‏ سمعته أذناي من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ووعاه قلبي ‏.‏

وأبطلوا احتجاج الكرامية بأن معاوية أيام نزاعه مع عليّ لم يدع الإمامة لنفسه، وإنما ادعى ولاية الشام بتولية من قبله من الأئمة، ويدل لذلك‏:‏

إجماع الأمة في عصرهما على أن الإمام أحدهما فقط لا كل منهما ‏.‏

وأن الاستدلال بكون كل منهما أقوم بما لديه وأضبط لما يليه، وبجواز بعث نبيين في وقت واحد، يرده قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏فاقتلوا الآخر منهما‏"‏؛ ولأن نصب خليفتين يؤدي إلى الشقاق وحدوث الفتن ‏.‏

القول الثالث‏:‏ التفصيل فيمنع نصب إمامين في البلد الواحد والبلاد المتقاربة، ويجوز في الأقطار المتنائية كالأندلس وخراسان ‏.‏ قال القرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ما نصه‏:‏ لكن إن تباعدت الأقطار وتباينت كالأندلس وخراسان، جاز ذلك على ما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى ‏.‏ انتهى منه بلفظه ‏.‏

والمشار إليه في كلامه‏:‏ نصب خليفتين، وممن قال بجواز ذلك‏:‏

الأستاذ أبو إسحاق كما نقله عنه إمام الحرمين ‏.‏ ونقله عنه ابن كثير والقرطبي في تفسير هذه الآية الكريمة ‏.‏

وقال ابن كثير‏:‏ قلت‏:‏ وهذا يشبه حال الخلفاء‏:‏ بني العباس بالعراق، والفاطميين بمصر، والأمويين بالمغرب ‏.‏

المسألة الثالثة‏:‏ هل للإمام أن يعزل نفسه ‏؟‏ ‏.‏

قال بعض العلماء‏:‏ له ذلك ‏.‏ قال القرطبي‏:‏ والدليل على أن له عزل نفسه قول أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه عنه‏:‏ أقيلوني أقيلوني، وقول الصحابة رضي اللَّه عنهم‏:‏ لا نقيلك ولا نستقيلك ‏.‏ قدمك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لديننا فمن ذا يؤخرك ‏؟‏ رضيك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاك ‏؟‏ ‏.‏

قال‏:‏ فلو لم يكن له ذلك لأنكرت الصحابة ذلك عليه ‏.‏ ولقالت له ليس لك أن تقول هذا ‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ ليس له عزل نفسه؛ لأنه تقلد حقوق المسلمين فليس له التخلي عنها ‏.‏

قال مقيده عفا اللَّه عنه إن كان عزله لنفسه لموجب يقتضي ذلك كإخماد فتنة كانت ستشتعل لو لم يعزل نفسه، أو لعلمه من نفسه العجز عن القيام بأعباء الخلافة، فلا نزاع في جواز عزل نفسه ‏.‏ ولذا أجمع جميع المسلمين على الثناء على سبط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، الحسن بن عليّ رضي اللَّه عنهما، بعزل نفسه وتسليمه الأمر إلى معاوية، بعد أن بايعه أهل العراق؛ حقنًا لدماء المسلمين وأثنى عليه بذلك قبل وقوعه، جده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بقوله‏:‏ ‏"‏ إن ابني هذا سيد، ولعل اللَّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين ‏"‏ ‏.‏ أخرجه البخاري وغيره من حديث أبي بكر رضي اللَّه عنه ‏.‏

المسألة الرابعة‏:‏ هل يجب الإشهاد على عقد الإمامة ‏؟‏ ‏.‏

قال بعض العلماء‏:‏ لا يجب؛ لأن إيجاب الإشهاد يحتاج إلى دليل من النقل ‏.‏ وهذا لا دليل عليه منه ‏.‏

وقال بعض العلماء‏:‏ يجب الإشهاد عليه؛ لئلا يدعي مدع أن الإمامة عقدت له سرًّا، فيؤدي ذلك إلى الشقاق والفتنة ‏.‏

والذين قالوا بوجوب الإشهاد على عقد الإمامة، قالوا‏:‏ يكفي شاهدان خلافًا للجبائي في اشتراطه أربعة شهود وعاقدًا ومعقودًا له، مستنبطًا ذلك من ترك عمر الأمر شورى بين ستة فوقع الأمر على عاقد، وهو عبد الرحمان بن عوف ومعقود له، وهو عثمان وبقي الأربعة الآخرون شهودًا، ولا يخفى ضعف هذا الاستنباط كما نبه عليه القرطبي وابن كثير والعلم عند اللَّه تعالى

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏{‏وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ‏}‏

ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَـائِكَةِ يعني مسميات الأسماء لا الأسماء كما يتوهم من ظاهر الآية ‏.‏

وقد أشار إلى أنها المسميات بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ الآية، كما هو ظاهر ‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ لم يبيّن هنا هذا الذي كانوا يكتمون، وقد قال بعض العلماء‏:‏ هو ما كان يضمره إبليس من الكبر، وعلى هذا القول فقد بيّنه قوله تعالى‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـائِكَةِ اسْجُدُواْ لاًّدَمَ لم يبيّن هنا هل قال لهم ذلك قبل خلق ءَادم أو بعد خلقه ‏؟‏ وقد صرح في سورة ‏"‏الحجر‏"‏ و ‏"‏صا‏"‏ بأنه قال لهم ذلك قبل خلق ءَادم ‏.‏ فقال في ‏"‏الحجر‏"‏‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]، وقال في سورة ‏"‏صا‏"‏‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] ‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ لم يبيّن هنا موجب استكباره في زعمه، ولكنه بيّنه في مواضع أُخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏

تنبيــه

مثل قياس إبليس نفسه على عنصره، الذي هو النار وقياسه ءادم على عنصره، الذي هو الطين واستنتاجه من ذلك أنه خير من ءادم ‏.‏ ولا ينبغي أن يؤمر بالسجود لمن هو خير منه، مع وجود النص الصريح الذي هو قوله تعالى‏:‏ ‏{‏اسجدوا لآدم‏}‏ يسمى في اصطلاح الأصوليين فاسد الاعتبار ‏.‏ وإليه الإشارة بقول صاحب ‏"‏مراقي السعود ‏"‏‏:‏‏)‏ والخلف للنص أو إجماع دعا فساد الاعتبار كل من وعى فكل من رد نصوص الوحي بالأقيسة فسلفه في ذلك إبليس وقياس إبليس هذا لعنه اللَّه باطل من ثلاثة أوجه‏:‏

الأول‏:‏ أنه فاسد الاعتبار؛ لمخالفة النص الصريح كما تقدم قريبًا ‏.‏

الثاني‏:‏ أنا لا نسلم أن النار خير من الطين، بل الطين خير من النار؛ لأن طبيعتها الخفة والطيش والإفساد والتفريق، وطبيعته الرزانة والإصلاح فتودعه الحبة فيعطيكها سنبلة والنواة فيعطيكها نخلة ‏.‏

وإذا أردت أن تعرف قدر الطين فانظر إلى الرياض الناضرة، وما فيها من الثمار اللذيذة، والأزهار الجميلة، والروائح الطيبة ‏.‏ تعلم أن الطين خير من النار ‏.‏

الثالث‏:‏ أنّا لو سلمنا تسليمًا جدليًّا أن النار خير من الطين، فإنه لا يلزم من ذلك أن إبليس خير من ءادم؛ لأن شرف الأصل لا يقتضي شرف الفرع، بل قد يكون الأصل رفيعًا الفرع وضيعًا، كما قال الشاعر‏:‏ إذا افتخرت بآباء لهم شرف قلنا صدقت ولكن بئس ما ولدوا

وقال الآخر‏:‏ وما ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهلةْ

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

فَتَلَقَّىا ءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ لم يبيّن هنا ما هذه الكلمات، ولكنه بيّنها في سورة ‏"‏الأعراف‏"‏، بقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

يَـابَنِىا إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِىا أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لم يبيّن هنا ما هذه النعمة التي أنعمها عليهم، ولكنه بيّنها في آيات أُخر، كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏‏.‏

وقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ الآية وقوله‏:‏ [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، إلى غير ذلك من الآيات ‏.‏

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ لم يبيّن هنا ما عهده وما عهدهم، ولكنه بيّن ذلك في مواضع أُخر كقوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، فعهدهم هو المذكور في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏، وعهده هو المذكور في قوله‏:‏ ‏[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]‏ ‏.‏























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
لونا
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 01/10/1995
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الثلاثاء أغسطس 31, 2010 8:59 pm

شكراااااا انابتمتنىربنا يوفقك ياااااااااااااااارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
yasmeen
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 27/06/1997
تاريخ التسجيل : 14/01/2010
العمر : 20
الموقع : صقور الياسمين
العمل/الترفيه : طالبه

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 6:20 am

ربنا يوفقك ويخليك ياااااااااااااااااااااااااااااارب
دمتم برعايه الله وحفظه :68:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lola.yourme.net
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 7:06 am

تسلموووووووووووا عالردود
بس بدي تفاعلات أكتر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
yasmeen
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 27/06/1997
تاريخ التسجيل : 14/01/2010
العمر : 20
الموقع : صقور الياسمين
العمل/الترفيه : طالبه

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الخميس سبتمبر 02, 2010 4:09 am

انشالله اعضاء المنتدى بتفاعلوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lola.yourme.net
لونا
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 01/10/1995
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الخميس سبتمبر 02, 2010 5:59 am

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة الجزائر
عضو فعال|~
عضو فعال|~
avatar

تاريخ الميلاد : 06/06/1995
تاريخ التسجيل : 25/10/2010
العمر : 22
الموقع : الجــــــــــــرائر حبيبة
العمل/الترفيه : طالبــة

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الثلاثاء أكتوبر 26, 2010 12:40 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الخميس أكتوبر 28, 2010 11:57 pm

تسلمي
هدا من زوئك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
محبة أمولة
عضو فعال|~
عضو فعال|~


تاريخ الميلاد : 09/02/1997
تاريخ التسجيل : 31/10/2010
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء فبراير 02, 2011 1:04 pm

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محبة أمولة
عضو فعال|~
عضو فعال|~


تاريخ الميلاد : 09/02/1997
تاريخ التسجيل : 31/10/2010
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء فبراير 02, 2011 1:05 pm

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لونا
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 01/10/1995
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الخميس فبراير 03, 2011 9:03 am

مشكورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نجمة الجزائر
عضو فعال|~
عضو فعال|~
avatar

تاريخ الميلاد : 06/06/1995
تاريخ التسجيل : 25/10/2010
العمر : 22
الموقع : الجــــــــــــرائر حبيبة
العمل/الترفيه : طالبــة

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الإثنين فبراير 28, 2011 12:29 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
marah
عضو مبدع|~
عضو مبدع|~


تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء يونيو 15, 2011 5:34 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأربعاء يونيو 15, 2011 11:12 pm

شكراً عالتفاعلات بس بدي تفاعلات أكتر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
مجنونة امل قطامي
عضو فعال|~
عضو فعال|~
avatar

تاريخ الميلاد : 26/08/1995
تاريخ التسجيل : 01/07/2011
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الجمعة يوليو 01, 2011 4:43 am

يسلموووا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
@ندي الايام@
عضو فعال|~
عضو فعال|~
avatar

تاريخ الميلاد : 10/05/1991
تاريخ التسجيل : 16/06/2011
العمر : 26
العمل/الترفيه : طالبه ادرس علوم شرعيه

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأحد يوليو 10, 2011 11:15 am

[b]جزاك الله عنا كل خير حبيبتي
وفقكي الله
ربنا يجعله في ميزان حسناتك
اللهم امين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الأحد يوليو 10, 2011 3:05 pm

يارب النا والكم اللهم آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
صدا الروح
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 26/05/1996
تاريخ التسجيل : 05/07/2011
العمر : 21
الموقع : 0551512128
العمل/الترفيه : العزف على البيانو

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الإثنين يوليو 25, 2011 10:37 am

:روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أميرة الورد
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
الرتبة: آدَآرةِ آلمنتَدىْ ~ ♥
avatar

تاريخ الميلاد : 10/10/1997
تاريخ التسجيل : 09/01/2010
العمر : 20
الموقع : http://nana.lovediscussion.net/
العمل/الترفيه : مديرة منتديات همسات كراميش

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الإثنين يوليو 25, 2011 10:42 am

تسلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nana.lovediscussion.net
لونا
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 01/10/1995
تاريخ التسجيل : 23/01/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الإثنين يوليو 25, 2011 12:18 pm

بدنا تفاعل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدا الروح
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 26/05/1996
تاريخ التسجيل : 05/07/2011
العمر : 21
الموقع : 0551512128
العمل/الترفيه : العزف على البيانو

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الثلاثاء يوليو 26, 2011 4:09 am

تتتتتتتسلمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صدا الروح
عضو محترف|~
عضو محترف|~
avatar

تاريخ الميلاد : 26/05/1996
تاريخ التسجيل : 05/07/2011
العمر : 21
الموقع : 0551512128
العمل/الترفيه : العزف على البيانو

مُساهمةموضوع: رد: القرآن وعلومه   الثلاثاء يوليو 26, 2011 10:00 am

مشككككككككككككككورة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
القرآن وعلومه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات همسات كراميش :: كراميش دينية-
انتقل الى: